Editorial · Editorial

مزيج من الخبرة التقليدية والإبداع المعاصر: ماريا مروان تكشف عن رؤيتها لـ«المائدة المتنقلة» في «ليلة نوماد»

By Daffa Konaté September 12, 2024

هل يمكنك أن تخبرنا عن مسيرتك المهنية وعما ألهمك لإنشاء "La Table Nomade"؟ بعد أن عملت لمدة أربع سنوات في مجال استشارات تكنولوجيا المعلومات وإدارة المشاريع في فرنسا، قررت أن أتبع شغفي الحقيقي: الطبخ.…

هل يمكنك أن تخبرنا عن مسيرتك المهنية وعما ألهمك لإنشاء "لا تابل نوماد"؟

بعد أن عملت لمدة أربع سنوات في مجال استشارات تكنولوجيا المعلومات وإدارة المشاريع في فرنسا، قررت أن أتبع شغفي الحقيقي: الطبخ. في جوهر "La Table Nomade"، تحتل جذوري الثقافية وتقاليد العائلة وذكريات الطفولة مكانة بارزة. نشأت على تراث أمزيغي من جهة أبي وعربي من جهة أمي، وكانت عطلات نهاية الأسبوع في طفولتي تمر في كنف الحياة داخل المزارع العائلية، التي تقع في قلب جبال الأطلس. وقد ساهمت هذه اللحظات الثمينة في تشكيل هويتي ورؤيتي الطهوية.

علاوة على ذلك، لا يزال تأثير والدتي، التي كرست كتابًا للثقافة المغربية، مصدر إلهام عميق لروح "La Table Nomade". في عام 2017، التحقت ببرنامج مكثف في معهد بول بوكوز في ليون، يجمع بين التدريب الإداري والتقنيات الطهوية الإبداعية. بعد خبرات في مطاعم فاخرة ومشروع ريادي في فرنسا، عدت إلى المغرب، مدفوعة بالرغبة في تحديث تراثنا الطهوي. في عام 2019، أسست "لا تابل نوماد"، وهو مفهوم يجمع بين شغفي بالطهي وحرية الطهي في أي مكان وخلق تجارب فريدة لعملائي.

كيف تصفين فلسفة "لا تابل نوماد" في الطهي؟

تستند "لا تابل نوماد" على فكرة المطبخ المتنقل والشخصي. تم تصميم كل قائمة طعام لتكون تجربة مخصصة، متأثرة بجذوري المغربية ومُثريّة برحلاتي حول العالم. يتم التركيز على اكتشاف النكهات، من خلال المزج بين التقاليد والحداثة. أفضل استخدام المنتجات عالية الجودة، سواء كانت محلية أو غريبة، لتقديم مأكولات توقظ الحواس وتروي قصة. تحتل التوابل المغربية مكانة مركزية في مطبخي. فهي تمثل رابطًا قويًا بجذوري.

يلهمني التراث الطهوي المغربي، الغني والآسر، لاستكشاف وإحياء الوصفات التي كانت شائعة في الماضي، والتي أصبحت اليوم منسية. يعد إعداد مأكولاتنا تحديًا، على الرغم من أنه يتطلب وقتًا لعمليات مثل حفظ الزيتون وتصفية الزبدة وتجفيف اللحوم. هدفي هو إعادة ابتكار هذه الأساليب التقليدية لتكييفها مع المطبخ المعاصر.  

هل لديك حكاية لا تُنسى من حدث سابق توضح جوهر "La Table Nomade" بشكل مثالي؟

خلال فعالية في البرتغال، حيث عملت كطاهي خاص لمدة عامين متتاليين، انجرفت مجموعة من الضيوف في أجواء السحر التي سادت الأمسية. فقاموا برقصة مرتجلة بين الأطباق، وقد جسد هذا اللحظة من الارتجال روح "La Table Nomade" بشكل مثالي: تجربة تكون فيها العفوية والود في صميم كل لقاء.  

ما هي التحديات والمتعة التي نواجهها عند دمج الطهي والموسيقى والفن في حدث واحد مثل "Nomad Night"؟

التحدي الرئيسي هو خلق تناغم بين هذه العناصر المختلفة بحيث تعبر كل فن عن نفسها دون أن تطغى على غيرها. ولكن هذا أيضًا ما يجعل الأحداث فريدة من نوعها: عندما يندمج كل شيء معًا، يخلق ذلك تجربة فريدة. في تعاوننا القادم مع Art Kelen، يمكن للضيوف توقع اندماج مثالي بين الفن والطهي.

سيتم تصميم القائمة بحيث تتفاعل مع الأعمال الفنية المعروضة، بحيث يعكس كل طبق أصول الأعمال وفنانها. ستكون تجربة حسية كاملة، حيث يتناغم الفن والموسيقى والطهي. وبذلك نقدم للضيوف رحلة بصرية وسمعية وذوقية فريدة. ستكون هذه فرصة لاستكشاف الروابط العميقة بين الفن والطهي، وخلق تجربة أكثر غامرة.    

أخيرًا، ما هي الرسالة التي ترغب في إيصالها إلى أولئك الذين يتطلعون إلى الجمع بين شغفهم بطريقة مشابهة لطريقتك؟

أود أن أقول إنه لا يجب أبدًا الخوف من اتباع شغفك، حتى لو بدا بعيد المنال أو غير تقليدي. المفتاح هو أن تظل وفياً لنفسك وأن تجد طرقاً لربط هذه الشغفات لخلق شيء فريد. الأصالة والمثابرة أمران أساسيان، وبالبقاء وفياً لقيمك ستتمكن من خلق تجارب تلقى صدى لدى الآخرين.    

أعمال مختارة

أفضل الأعمال لاختياركم