من واهيغويا إلى ليون... هارونا ويدراوغو هو رسام يبلغ من العمر 43 عامًا، ينحدر من واهيغويا في شمال بوركينا فاسو ويقيم في منطقة ليون منذ عام 2009. كما يتطلب عمله منه الإقامة بشكل دوري في بوركينا فاسو والولايات المتحدة...
من واهيغويا إلى ليون...
هارونا ويدراوغو هو رسام يبلغ من العمر 43 عامًا، ينحدر من واهيغويا في شمال بوركينا فاسو ويقيم في منطقة ليون منذ عام 2009. كما تقوده أعماله إلى الإقامة بشكل دوري في بوركينا فاسو والولايات المتحدة. لم تكن الرسم خيارًا متعمدًا بالنسبة له؛ فمنذ صغره، كان شغوفًا بالرسم، يحلم برسم مناظر طبيعية وصور شخصية مذهلة. قادته هذه الشغف إلى الرسم، دون أن يتخلى عن الرسم. تابع دروسًا في التشريح الفني وطور أسلوبًا فريدًا في الرسم، مما شكل بداية انطلاقته الفنية.
بالنسبة له، الرسام هو الوسيلة المثلى للتعبير عن مشاعره وتجسيدها، وهو يفضل هذا النوع من الفن على التصوير الفوتوغرافي أو النحت. بدأ مساره الفني بتعليم كلاسيكي حتى الصف الثالث، مع تعلم الرسم ذاتياً. في سن الثانية عشرة، انضم إلى فرقة متعددة المواهب، مستكشفاً مختلف التخصصات الفنية. كانت تلك السنوات شاقة، حيث كان يتنقل بين المدرسة وشغفه بالفن.
في عام 2000، تم قبوله في المعهد الوطني للتدريب الفني والثقافي، حيث حصل على منحة دراسية سمحت له بتعميق مهاراته في الرسم وعلم التشريح. كان هذا التدريب حاسماً، حيث سمح له بتنظيم ورش عمل مع الاستمرار في التعلم والرسم. تطورت أعماله نحو الفن التجريدي، ثم نحو مزيج من الأشكال التصويرية والتجريدية، مما أدى إلى خلق أسلوب شبه تصويري.
أثر عليه الرسامون الكلاسيكيون مثل بيكاسو وويليام تيرنر، وكذلك الفنانون المعاصرون مثل باسكيات وسولي سيسيه، لقدرتها على إضفاء الحياة والشخصية على أعمالهم. لم تحظى خياره المهني دائمًا بدعم عائلته. لم تفهم والدته، التي كانت تعمل في النسيج، انجذابه للفن، بينما كان والده مترددًا في البداية، لكنه شجعه في النهاية بعد أن أدرك إمكاناته. لعب والده دورًا مهمًا في مسيرته الفنية من خلال تمويل دراسته. 
رسام مليء بالألوان...
تعكس أعماله رؤية فريدة للعبثية، دون السعي إلى استنساخ حركات أو خطوط محددة. يستمد إلهامه من مصادر متنوعة، لا سيما الحياة الاجتماعية الحضرية، وأفريقيا، ورحلاته، مما يتيح له استكشاف عوالم مختلفة دون حصر نفسه في أسلوب واحد. ينطوي مساره الإبداعي على استخدام وسائط متعددة وحركات بارزة، ساعياً إلى إبداع أعمال غير عادية.
يقدّر بشكل خاص بداية ونهاية العملية الإبداعية، حيث تتيح له الأولى التجريب بحرية، وتتيح له الثانية التأمل في النتيجة. على الرغم من أنه قد يبدأ بفكرة محددة، غالبًا ما تنتهي أعماله إلى شيء غير متوقع، مما يفاجئه ويثيره. يفضل العمل التلقائي، الذي يعكس أفكاره ومشاعره في اللحظة، دون إنتاج أعمال خصيصًا للمعارض.