فن أفريقي خالد: مجوهرات الطوارق هل يمكنك أن تقدم نفسك؟ اسمي محمد المولود أغ حامد، وأنا حرفي من تمبكتو في مالي. أنا الجيل السابع الذي يمارس هذه الحرفة الثمينة، التي تنتقل من الأب إلى الابن عبر الأجيال...
فن أفريقي خالد:
مجوهرات الطوارق
هل يمكنك تقديم نفسك؟
اسمي محمد الماولود أغ حامد، وأنا حرفي من تمبكتو في مالي. أنا الجيل السابع الذي يمارس هذه الحرفة الثمينة، التي تنتقل من الأب إلى الابن منذ أجيال. ترتكز حرفتي على التقاليد الثقافية الغنية لتمبكتو، وهي مدينة تشتهر بتاريخها وتنوعها الثقافي وحرفها التقليدية. لقد ورثت تراثي الحرفي بشغف وتفانٍ عن والدي، الذي ورثه بدوره عن والده، وهكذا دواليك، عبر الأجيال. بصفتي حرفياً، أسعى جاهداً للحفاظ على التقنيات الحرفية التقليدية التي تشتهر بها مدينتنا وإحيائها.
يغطي عملي مجالات متنوعة، تتراوح من صناعة الفخار إلى صناعة المجوهرات. تعكس كل واحدة من إبداعاتي ثراء ثقافتنا والخبرة المكتسبة عبر الأجيال. أفتخر بإنشاء قطع فريدة وأصيلة تحكي قصة وتأسر روح تمبكتو. بصفتي حرفياً من الجيل السابع في سلالتي، أفخر بإدامة هذه التقاليد والمساهمة في الحفاظ على التراث الثقافي لبلدنا. هدفي هو مشاركة تاريخنا وفننا مع العالم مع الاستمرار في ابتكار أعمال فنية استثنائية تحتفي بتراثنا الغني.
ما هو دور جمعيتكم: تيميدوا؟
تيميدوا تعني الصداقة باللغة التماشيكية. تأسست جمعية تيميدوا في عام 1997، وأصبحت مركزًا للتعبير الفني والتجمع لأكثر من 150 حرفيًا شغوفًا من مختلف المهن. يستمد تجمعنا قوته من الإبداع والتنوع الثقافي والالتزام بإحداث تغيير إيجابي داخل مجتمعاتنا، وكذلك من مكافحة البطالة والفقر. 
كيف تعمل؟
في عملي كحرفي، أعتمد على مجموعة من التقنيات التقليدية التي تنتقل من جيل إلى جيل. هذه التقنيات هي جوهر مهنتي، وهي أساسية لإنشاء قطع حرفية أصيلة ومشبعة بتاريخ شعبنا. أحرص على الحفاظ على التقاليد من خلال استخدام نفس الرموز والزخارف التي توارثتها عن أسلافي. فهي تحمل معاني عميقة وتروي العديد من القصص التي تعني لي الكثير. الرموز والزخارف التي أدمجها في إبداعاتي هي انعكاس لثقافتنا المحلية وتاريخنا وارتباطنا بالطبيعة.
ما هي أهمية مهنتك في الثقافة الطوارقية؟
يحظى مهنتي بأهمية كبيرة في الثقافة الطوارقية. نحن، الحرفيون، حراس التراث الثقافي والفني لمجتمعنا. وإليكم الأسباب التي تجعل مهنتي أساسية للثقافة الطوارقية:
- الحفاظ على الهوية الثقافية: الحرف اليدوية الطوارقية متجذرة بعمق في تاريخنا وهويتنا كشعب بدوي. من خلال الحفاظ على التقنيات والزخارف التقليدية وإحيائها، نحافظ على العناصر الأساسية لثقافتنا وأسلوب حياتنا. إنها شكل فريد من أشكال التعبير الفني الذي يسمح لنا بسرد القصص والاحتفاء ببيئتنا الطبيعية ومشاركة معتقداتنا وقيمنا. كل قطعة حرفية نصنعها هي عمل فني مليء بالرمزية.
- دور حاسم في الاقتصاد المحلي: من خلال خلق فرص عمل داخل مجتمعنا. كما يساهم في تعزيز السياحة الثقافية من خلال جذب الزوار المهتمين بإبداعاتنا الفريدة.
غالبًا ما يُعرف الحرف اليدوية الطوارقية على الصعيد الدولي بجودتها وأصالتها. وهي بمثابة جسر ثقافي، تعزز التبادل الثقافي والتفاهم بين مجتمعنا وبقية العالم. باختصار، فإن حرفتنا كحرفيين طوارق هي أكثر بكثير من مجرد مهنة. إنها حارسة تاريخنا وقيمنا وهويتنا الثقافية. نحن حاملو المفتاح الذي يفتح باب تراثنا الغني، وعملنا هو شهادة حية على جمال وتنوع الثقافة الطوارقية. 
كيف تعلمت هذا الفن؟
تعلمت هذا الفن بالطريقة التقليدية، من خلال البقاء دائمًا إلى جانب والدي. منذ صغري، حظيت بفرصة المراقبة والتعلم منه، لأنه كان هو نفسه حرفيًا متمرسًا في مجتمعنا. لقد أرشدني والدي بصبر وتفانٍ، حيث نقل إليّ ليس فقط المهارات العملية اللازمة لهذا الحرف، بل أيضاً المعنى الثقافي والرمزي العميق الذي يكمن وراء كل إبداع. كل حركة، وكل تقنية، وكل زخرفة أو رمز كان له قصة ومعنى خاص، وقد علمني والدي كيف أفهمها وأدمجها في عملي.
حظيت بفرصة العمل إلى جانبه، وطرح الأسئلة، والتدرب تحت إشرافه، واستيعاب حكمته على مر السنين. كان هذا المسار التعليمي عبر الأجيال بمثابة نقل للمهارات وتراث ثقافي في آن واحد. كان طريقة لتكريم تقاليد مجتمعنا وضمان استمرار الفن الحرفي الطوارقي من جيل إلى جيل. وهكذا، أصبح عملي أكثر بكثير من مجرد مهنة؛ فقد أصبح رابطاً بين الماضي والحاضر والمستقبل لثقافتنا وحرفتنا.
ما هي التحديات التي تواجهونها كحرفيين؟
التحديات التي نواجهها كحرفيين هي التحديات الأمنية في مناطقنا. ستكون الورشة التي ستُعقد في دبي جلسة نقدم فيها عرضاً عن هذا الفن وتاريخه. وستتيح الورش للمشاركين صنع مجوهراتهم الخاصة باستخدام الأساليب والتقنيات التقليدية.